السرخسي
164
المبسوط
لم يأذن له محجور عليه فاجعل نصيب كل واحد منهما في حكم الاقرار بمنزلة عبد على حدة وما في يده من كسب يقضى به دينه ويكون الباقي بين الموليين نصفين إلا أن يعلم أنه من غير التجارة مثل أن يكون من هبة أو صدقة أو نحو ذلك فيكون نصفه للذي لم يأذن له قبل قضاء الدين لان اقراره لم يكن صحيحا في نصيب الذي لمخ يأذن له من الرقبة فكذلك في الكسب الذي لا يعتمد في حصوله علي الاذن كالموهوب ونحوه بخلاف ما اكتسبه بطريق التجارة فان سبب حصول ذلك الكسب تجارة والاقرار من التجارة والدين الواجب بسبب هو تجارة بظهر في الكسب الحاصل بطريق التجارة وإذا ظهر فيه لا يسلم شئ منه للذي لم يأذن له الا بعد الفراغ من دينه كما لو كان الدين عليه بسبب معاين والله أعلم * ( باب اقرار الرجل أنه لاحق له قبل فلان ) * ( قال رحمه الله أو إذا أقر الرجل انه لا حق له قبل فلان فهو جائز عليه لأنه أخرج الاقرار مخرج العموم واجراؤه على العموم ممكن لجواز أن ينفى حقوقه عن فلان من كل وجه وأمكن العمل بموجب هذا الكلام من غير بيان من المقر بخلاف قوله جميع ما في يدي لفلان فان العمل بموجب ذلك الكلام غير ممكن الا ببيان المقر ولا يمكن اجراؤه الكلام هناك علي العموم لان زوجته وولده في يده ولا يكون ذلك للمقر له فلهذا وجب الرجوع إلى بيانه هناك ثم يدخل في هذا اللفظ كل عين أو دين وكل كفالة أو جناية أو إجارة أو حد لان قوله صلى الله عليه وسلم يتناول ذلك كله وقد بيناه فيما سبق فكل هذا حق مالا كان أو غير مال وان قال هو برئ مما لي عليه فهو مثل ذلك أيضا غير أنه لا تدخل الأمانة في هذا اللفظ كالوديعة والعارية لان كلمة على خاص لما هو واجب في الذمة فلا تدخل فيه الأمانة إذ لا وجوب في ذمة الأمين وان قال هو برئ مما لي عنده فإنما يدخل في هذا اللفظ الأمانة خاصة فاما الغصوب والودائع التي خالف فيها فقد صار ضمانها مستحقا في ذمته بمنزلة الديون فلا يدخل في هذا اللفظ وان قال هو برئ مما لي قبله برئ من الأمانة والغصوب جميعا وان ادعى الطالب بعد ذلك حقا لم تقبل بينته عليه حتى يشهد شهوده بعد البراءة أو يوقتوا وقتا بعدها لأنها بهذا اللفظ استفاد البراءة على العموم ولا يسمع منه بعد ذلك الدعوى إلا أن يعلم خروج ما ادعاه العامة فان العمل بالعام واجب حتى يقول دليل